|
عيد
الفطر السعيد
فرحة الصائم

قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : "للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه". أما
فرحة الصائم عند فطره فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم
ومشرب ومنكح، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ثم أبيح لها في وقت ءاخر
فرحت بإباحة ما منعت منه خصوصا عند اشتداد الحاجة إليه. فإن النفوس تفرح بذلك
طبعا فإن كان ذلك محبوبا لله كان محبوبا شرعا. والصائم عند فطره كذلك. وفي
الحديث "إن الله ليرضى عن عبده أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة
فيحمده عليها". وربما استجيب دعاؤه عند ذلك كما جاء في الحديث المرفوع الذي
أخرجه ابن ماجة: "إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد". وإن نوى بأكله وشربه
تقوية بدنه على القيام والصيام كان مثابا على ذلك.
وأما فرحة عند
لقاء ربه: فيما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرا فيجده أحوج ما كان إليه
كما قال الله تعالى: )وما
تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا(
(سورة المزمل/20)
وقال تعالى: )يوم
تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا(
(سورة ءال عمران/30).
وعن عيسى عليه السلام قال: "إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا ما تضعون
فيهما فالأيام خزائن للناس ممتلئة بما خزنوه فيها من خير وشر، وفي يوم
القيامة تفتح هذه الخزائن لأهلها، فالمتقون يجدون في خزائنهم العز والكرامة،
والمذنبون يجدون في خزائنهم الحسرة والندامة".

|