|
|
|
العارف بالله الشيخ عبد القادر الجيلاني ترجمته: هو السيد
الشريف الشيخ محي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح موسى بن أبي عبد
الله بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن
عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله
تعالى عليهم. وأما صفة
الشيخ رضي الله عنه فروي أنه كان نحيف البدن ربع القامة، عريض الصدر، عريض
اللحية وطويلها، أسمر مقرون الحاجبين (أي متصل الحاجبين)، أدعج العينين (أي
أسود العينين مع سعتهما)، ذا صوت جهوري وسمت بهي (أي هيئة حسنة)، وقدر علي
رضي الله عنه. مناقبه: من القصص
التي تظهر أبواب الشيطان وتمويهاته، وتبين أهمية تعلم العقيدة الإسلامية
والتسلح بها في مواجهة وساوس الشيطان وتلبيساته، ما رواه ابن العماد الحنبلي
في "شذرات الذهب" ومفاده أن الشيخ موسى روى عن والده الشيخ عبد القادر
الجيلاني أنه خرج في بعض سياحاته إلى البرية فمكث أياما لا يجد ماء حتى اشتد
به العطش، فأظلته سحابة ونزل عليه منها شيء يشبه الندى، فحاول الشيطان أن
يغويه فموه على عيني الشيخ فرأى في الأفق نورا قويا وصورة عظيمة، وناداه
الشيطان بقوله: يا عبد القادر أنا ربك وقد أحللت لك المحرمات، فقال الشيخ:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اخسأ يا لعين، فإذا بالنور قد صار ظلاما
والصورة دخانا، ثم خاطبه الشيطان قائلا: يا عبد القادر نجوت مني بعلمك وقد
أضللت بهذه الواقعة سبعين من أهل الطريق. لقد كانت
هذه القصة مصداقا لقول النبي r: "فقيه
واحد أشد على الشيطان من ألف عابد"، إذ أن العلم بالله هو الذي جعل الشيخ
الجيلاني يعلم أن هذه الصورة وهذا الضوء وهذا الكلام المخلوق الذي سمعه من
صفات المخلوقات التي تستحيل على الله الذي ليس كمثله شيء. من
أقواله في التحذير من أهل الضلال: يقول رضي
الله عنه: هناك طائفة ضلوا في تيه التمويه ووقعوا في التجسيم والتشبيه، الذين
أهلكهم الشقاء حين ابتلى أخيارهم، وأولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى
أبصارهم. ومنهم فرقة حاروا في أضاليل التعطيل (أي نفي صفات الله). ومنهم
عصابة هلكوا بأباطيل الحلول (أي القول بأن الله يحل في الأجساد) وأغرقوا
فأدخلوا نارا، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا. ويقول في التنزيه إن الله
لم ينتقل إلى مكان ولم يتغير عما عليه كان. |
|
|
DESIGN BY: ARIAN DESIGN