|
|
|
الامام السجاد زين العابدين ترجمته:
هو علي
بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، المعروف بزين العابدين، وكان يكنى
أبا الحسين وقيل أبا محمد. وليس للحسين رضي الله عنه عقب إلا من ولد زين
العابدين. والإمام
زين العابدين هو من سادات التابعين، ومما يروى عن ورعه أنه رضي الله عنه قد
وقع حريق في بيت كان هو فيه وهو ساجد، فجعلوا يقولون له: يا ابن بنت رسول
الله النار، يا ابن بنت رسول الله النار، فما رفع رأسه حتى أطفئت، فقيل له:
ما الذي ألهاك عنها قال: ألهتني عنها النار الأخرى. وجاءه
رجل يوما وهو مع أصحابه في المسجد فما ترك شيئا إلا قاله له وزين العابدين
ساكت، فانصرف الرجل، فلما كان الليل جاء إلى باب الرجل فقال له: يا أخي إن
كنت صادقا فيما قلت لي فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك. وولى،
فاتبعه الرجل فالتزمه من خلفه وبكى حتى أشفق زين العابدين عليه، ثم قال: لا
جرَم لا عُدتُ في أمر تكره، فقال له: وأنت في حل مما قلت لي. جوده
وكرمه: وكان رضي
الله سخيا كريما جوادا، فقد روى ابن الجوزي في "صفة الصفوة" عن محمد بن إسحق
قال: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات
علي بن الحسن زين العابدين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل. ويروى أن عددهم
كان مائة أهل بيت في المدينة. وكان أذا أتاه السائل رحب به وقال: مرحبا بمن
يحمل زادي إلى الآخرة. وروى رجل
من ولد عمار بن ياسر قال: كان عند علي بن الحسين قوم فاستعجل خادما له بشواء
كان له في التنور، فأقبل به الخادم مسرعا وسقط السفود (الحديدة التي يُشوى
بها اللحم) من يده على ولد علي أسفل الدرجة فأصاب رأسه فقتله، فقال علي
للغلام: أنت حر إنك لم تتعمده، وأخذ في جهاز ابنه. ودخل يوما على محمد بن
أسامة بن زيد في مرضه فجعل محمد يبكي، فقال زين العابدين: ما شأنك، قال: علي
ديْن ما. قال: كم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار. فقال زين العابدين: فهو
علي.
|
|
|
DESIGN BY: ARIAN DESIGN