العارف بالله

الشيخ أحمد الرفاعي

ترجمته:

هو السيد الشريف مرشد الإسلام صاحب مَنقبَة تقبيل يد الرسول الأمين، سيدنا أبو العباس الشيخ أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه ابن السيد السلطان علي أبي الحسن دفين بغداد ابن السيد يحيى المغربي ابن السيد الثابت ابن السيد الحازم ابن السيد أحمد ابن السيد علي ابن السيد أبي المكارم رفاعة الحسن المكي ابن السيد المهدي ابن السيد محمد أبي القاسم ابن السيد الحسن ابن السيد الحسن أحمد ابن السيد موسى الثاني ابن الإمام إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الشهيد المظلوم الحسين السبط ابن الإمام علم الإسلام زوج البتول أم الحسنين عليها السلام سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي عنه.

وقد ثبتت نسبته من جهة أمه أيضا إلى الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

 

مناقبة:

أثنى عليه الإمام أبو القاسم عبد الكريم الرافعي إمام الشافعية المعروف بوفور العلم والزهد والكرامة، قال رحمه الله في كتابه "سواد العينين في مناقب الغوث أبي العلمين" في الثناء على الشيخ أحمد الرفاعي رضي الله عنه ما نصه: "حدثني الشيخ الإمام أبو شجاع الشافعي فيما رواه قائلا: كان الشيخ احمد الرفاعي رضي الله عنه علما شامخا وجبلا راسخا وعالما جليلا محدثا فقيها مفسرا ذا روايات عاليات وإجازات رفيعات قارئا مجوَِدا حافظا مجيدا حجة متمكنا في الدين سهلا على المسلمين، صعبا على الضالين، هينا لينا هشا بشا لين العريكة، حسن الخَلق، كريم الخلق، حلو المكالمة لطيف المعاشرة لا يمله جليسه، ولا ينصرف عن مجالسة إلا لعبادة، حمولا للأذى، وفيا إذا عاهد، صبورا على المكاره، متواضعا من غير ذلة، كاظما للغيظ من غير حقد، أعرف أهل عصره بكتاب الله وسنة رسوله r وأعلمهم بها، بحرا من بحار الشرع، سيفا من سيوف الله، وارثا أخلاق جده رسول الله " ا هـ.

 

من كراماته:

قال الرافعي: "أخبرني الشيخ العدل أبو موسى الحدادي قال أخبرني الشيخ أبو محمد جمال الدين الخطيب أن بنتا في الحدادية يقال لها فاطمة، كانت أمها لا يولد لها ولد، فنذرت إن رزقها الله ولدا أن تجعله ما دام حيا في خدمة من يرد الحدادية من فقراء سيدنا الشيخ أحمد الرفاعي، فبعد مدة يسيرة قدر الله فحملت، ثم لما وضعت وأتت بالمولود إذا هي بنت حدباء فلما كبرت وءان أوان مشيها إذا بها عرجاء، ثم سقط شعر رأسها لعاهة، ففي يوم من الأيام حضر السيد أحمد الكبير رضي الله عنه الحدادية فاستقبله أهلها، والعرجاء فاطمة بين الناس مع النساء وبنات الحدادية يستهزئن بها، فلما أقبلت على سيدنا الشيخ أحمد قالت: أي سيدي أنت شيخي وشيخ والدتي وذخري أشكو إليك ما أنا فيه لعل الله ببركة ولايتك وقرابتك من رسول الله أن يعافيني مما أنا فيه فقد زهقت (تعبت) روحي من استهزاء بنات الحدادية.  فأخذته الشفقة عليها وبكى رحمة لحالها ثم ناداها: ادني مني، فدنت منه فمسح بيده المباركة على رأسها وظهرها ورجليها فنبت بإذن الله شعرها وذهب احديدابها وتقومت رجلاها وحسن حالها".

 

كرامته بتقبيل يد النبي:

قال الرافعي في كتابه الذي ألفه في الثناء على الإمام الرفاعي فسماه "سواد العينين في مناقب الغوث أبي العلمين" ما نصه: "أخبرني شيخنا الإمام الحجة القدوة أبو الفرج عمر الفاروثي الواسطي قال: حج سيدنا وشيخنا السيد أحمد الرفاعي عام خمس وخمسين وخمسمائة فلما وصل إلى المدينة وتشرف بزيارة جده عليه الصلاة والسلام وقف تجاه حجرة النبي ووقفنا خلف ظهره فقال: السلام عليك يا جدي فقال له عليه أفضل صلوات الله: وعليك السلام يا ولدي، فتواجد لهذه النغمة (أي لحسن الصوت) وقال منشدا:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها                تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه دولة الأشباح قد حضرت                   فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

 

فمد رسول الله يده الشريفة من قبره الكريم فقبلها في ملأ يقرب من تسعين ألف رجل، والناس ينظرون يد النبي ويسمعون كلامه، وكان فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني والشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ عدي الشامي وشاهدوا ذلك هم وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين" ا هـ.

DESIGN BY: ARIAN DESIGN